بما أن الأمة التي لا تقرأ تاريخها تنحاز إلى هامش الحضارة
بما أن الأمة التي لا تقرأ تاريخها تنحاز إلى هامش الحضارة و لا تحسن بناء حاضرها كما ذكر اهل العلم .لا بدى من إرشاد القارىء المثقف بضرورة قرأة تاريخ المغرب العريق سواء من حيث القدم و كذا العضم . و نذكر في هذا السياق كتباً غنيةً عن التعريف. أولها: "مجمل تاريخ المغرب" لصاحبه عبد الله العروي الذي يعد من أبرز الكتب التي تحمل سردية تاريخية متسلسلة لسيرورة المسار التاريخي للمغرب منذ القدم إلى العصر الحديث و المعاصر حيث تحدث عن الأحداث الكبرى في تاريخه و إنجازات عضماءه ، في قالب تحليلي تفسيري و إتخدى من نضرية السبب و النتيجة فانوساً ينير به ما دفن من المخلفات المهمشة لتاريخ بلدنا الضارب في التاريخ.و يشكل كذلك الركيزة الأساس لكل طالب باحث في تاريخ مغربه . و يمكن اختصار ما جاء به عبد الله العروي في قول «لا يمكن فهم الحاضر دون إستعاب منطق الماضي » ثانيها: "كتاب تاريخ المغرب المعاصر ", "History of Modern Morocco" للمؤرخة الأمريكيةSusan Gilson Miller تقدم فيه قرأة شاملة تمتد من القرن 19 إلى مشارف القرن 21 مع الميل لتركيز على التاريخ الإجتماعي و الثقافي بتسليط الضوء على الأقليات الإجتماعية من تجار ، النساء ،العلماء ، الحركات الإجتماعية ، و الأفكار المصاحبة لشرائح المجتمعية المغربية في كل حقبة زمنية على حدا ،و ابراز مسار تطور الفكر المغربي من القدم -القرن 19-إلى حين بروز الفكر التحرير مع فترة الحماية 1912. كل هذا في مختصر قول «التاريخ المغربي لا يفهم فقط عبر الدولة » ثالثها: كتابات المؤرخ الفرنسي Bernard Luganالذي يعد من الكتاب المثيرين للجدل حيث إهتم و ركز على المجال الجغرافي للمغرب من حيث الامتداد ،العلاقات المغربية ـالإفريفية ،الجغرافية التاريخية ، و كذا تناول قضية الصحراء المغربية. و ما يميز كتاباته عن غيره توضيفه للخرائط و الوثائق ما خول له ان يطرح في النقاشات الأكاديمية و السياسية لمناقشة مسؤلة الصحراء المغربية. و من هنا تبرز مصداقيته في تناول الأحداث و جدور الأشياء . و من أهم مؤلفاته عن المغرب طبعا : •Histoire du Maroc •Histoire de l’Afrique •Atlas historique de l’Afrique •Histoire du Sahara occidental •Le Maroc et l’Afrique و رغم كل شيء تبقى قيمة هذه الأعمال مرهونة بحسن توفيرها و بجودة تمسح بتناولها على قدر قيمتها و طبعها دون المساس بصورة التي أراد صاحبها أن تصل بها .و هنا تبرز "مكتبة مثقف "على قائمة تلك بالجودة و حسن التناول و إحترام ثقة القارىء و المتطلع .
تاريخ